السيد محسن الخرازي

299

خلاصة عمدة الأصول

هذا مضافاً إلى أنّ الأصل الجاري في الملاقي بالكسر ليس متأخراً عن الأصل الجاري في الطرف الآخر كما أنّ الأصل الجاري في الملاقي بالفتح ليس متأخراً عنه فكما يقع التعارض بين جريان الأصل في الملاقي بالفتح وجريانه في الطرف الآخر كذلك يقع التعارض بين جريان الأصل في الملاقي بالكسر وجريانه في الطرف الآخر وبالنتيجة تسقط الأصول ويكون العلم الإجمالي منجّزاً فيجب الاجتناب عن الجميع الملاقي بالفتح والملاقي بالكسر والطرف الآخر . على أنّ التقدم والتأخر الرتبى إنّما تترتب عليهما الآثار العقلية دون الأحكام الشرعية لأنّها مترتبة على الوجودات الخارجية التي تدور مدار التقدم والتأخر الزماني دون الرتبى فالسبب والمسبب إذا كانا معينين في الوجود يعمهما دليل الحكم في عرض واحد . ثمّ لا فرق فيما ذكر من وجوب الاحتياط بين أن يكون زمان النجس المعلوم بالاجمال بوجوده الواقعي سابقاً على زمان الملاقاة كما إذا علمنا يوم السبت بأنّ أحد هذين الإنائين كان نجساً يوم الخميس ولاقى أحدهما ثوب يوم الجمعة وبين أن يكون زمانهما متحداً كما إذا كان ثوب في إناء فيه ماء وعلمنا اجمالًا بوقوع نجاسة فيه أو في إناء آخر في تلك الحال . والوجه فيه ان النجس المعلوم بالاجمال في هذه الصورة وإن كان سابقاً بوجوده الواقعي على زمان الملاقاة إلّا أنّه مقارن له بوجوده العلمي والتنجيز من آثار العلم بالنجاسة لامن آثار وجودها الواقعي وحيث إنّ العلم الإجمالي بنجاسة أحد الأطراف متأخر عن الملاقاة فلامحالة يكون الملاقي بالكسر أيضاً من أطرافه ولا أثر لتقدم المعلوم بالاجمال بوجوده الواقعي على الملاقاة واقعاً .